الشيخ المحمودي

319

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أيها العبد المتكلم ليس هذا حين إطراء ، وما أحب أن يحضرني أحد في هذا المحضر بغير النصيحة والله الشاهد على من رأى شيئا يكرهه ( كرهه خ ) فلم يعلمنيه ، فإني أحب أن أستعتب من نفسي قبل أن تفوت نفسي ، اللهم إنك شهيد وكفى بك شهيدا . إني بايعت رسولك وحجتك في أرضك محمد ( صلى الله عليه وآله ) أنا وثلاثة من أهل بيتي على أن لا ندع لله أمرا إلا عملناه ، ولا ندع له نهيا إلا رفضناه ، ولا وليا إلا أحببناه ، ولا عدوا إلا عاديناه ، ولا نولي ظهورنا عدوا ، ولا نمل عن فريضة ، ولا نزداد لله ولرسوله إلا نصيحة ، فقتل أصحابي - رحمة الله ورضوانه عليهم - وكلهم أهل بيتي : عبيدة بن الحارث ( رح ) قتل ببدر شهيدا ، وعمي حمزة قتل يوم أحد شهيدا رحمة الله عليه ورضوانه وأخي جعفر قتل يوم مؤتة شهيدا رحمة الله عليه فأنزل الله في وفي أصحابي ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) ( 20 ) أنا والله المنتظر ، ما بدلت تبديلا ، ثم وعدنا بفضله الجزاء

--> ( 20 ) الآية 23 من سورة الأحزاب .